هذا الباب هو المدخل الذي يتوقف عليه فهم الكتاب كله. لأن القارئ لا يدخل إلى أي عقيدة بعين خالية، بل يحمل معه صوراً مسبقة، وأحكاماً موروثة، وكلماتٍ شاع استعمالها حتى بدت كأنها حقائق لا تُراجع. لذلك كان لا بد من البدء بالأرضية الأولى: كيف تشكّلت هذه الهوية، وما الفرق بين العقيدة والدين والطائفة، وكيف دخلت العلوية التاريخ واكتسبت اسمها، وما الذي قيل عنها، وما الذي أُلصق بها حتى غلبت الصورة على الحقيقة. ولهذا لا يقتصر المقصود في هذا الباب على التعريف، بل يتجه إلى تحرير موضع النظر نفسه، وتصحيح المفاهيم التي تراكمت، حتى لا يدخل القارئ إلى بقية الكتاب وهو يحمل صوراً جاهزة تحجب الفهم بدل أن تفتحه، وتدفعه إلى الحكم قبل أن يرى المعنى من داخله.
باب من أبواب الكتاب
الباب الأول: الهويّة والتشكّل
مدخل تأسيسي يحرر موضع النظر في الهوية العلوية، ويميز بين العقيدة والدين والطائفة، ويعيد قراءة الاسم والتاريخ والصور الشائعة.
فصول هذا الباب
انتقل مباشرة إلى الفصل المطلوب
الفصل 1
النشأة الأولى والتسمية
بدايةً، من الضروري التمييز بين مصطلحات "العقيدة" و"الدين" و"الطائفة"، لأن الخلط بينها كان أحد أهم الأسباب التي شوّهت فهم العقائد عبر التاريخ. فالدين…
الفصل 2الإسلام والقرآن في العقيدة العلوية
في العقيدة العلويّة، الإسلام ليس مجرد أحكام أو طقوس أو هوية اجتماعية، بل هو استسلامٌ للحق، ودخول في مسار الهداية الذي ينقل الإنسان من ظاهر الشريعة…
الفصل 3إمامة عليّ بن أبي طالب
العقيدة العلويّة تقوم على أصلٍ ثابت: أن الله واحدٌ أحد، لا شريك له في الألوهية، ولا نظير له في الذات، ولا مثيل له في الصفات. ومن هنا يكون التوحيد…
الفصل 4تصحيح الصور المنسوبة إلى العلويّة
بعد بيان الجوهر المفهومي للعقيدة، ينتقل هذا القسم إلى بعض الصور والممارسات والأوصاف التي نُسبت إلى العلويين تاريخياً، لتمييز ما هو أصل في العقيدة مما…
