هذا الباب هو قلب الكتاب من جهة المعنى، وموضعه الأعمق، لأنه يضع الأصول التي يقوم عليها ما بعده من المعاني. هنا لا يعود الكلام على الاسم، أو التاريخ، أو الصور التي قيلت في العقيدة، بل على الجوهر الذي يقوم عليه بناؤها العرفاني: كيف يُفهم الوجود في مراتبه، ومن أين يبدأ الخلق، وما غايته، وكيف يظهر الإنسان داخل هذا النظام، وما معنى التجلّي بوصفه ظهوراً لأثر الأصل في مراتب الوجود. ومن خلال ذلك تنكشف العقيدة بوصفها رؤية مترابطة للوجود، والنور، والوعي، والارتقاء، تتصل أجزاؤها بعضها ببعض، ويضيء كل جزء فيها ما يليه.
باب من أبواب الكتاب
الباب الثاني: جوهر العقيدة
قلب البناء المعرفي في الكتاب، وفيه مراتب الخلق وغاية الوجود ومراتب الإنسان ومعنى التجلّي بوصفه ظهوراً للأثر لا تجسيداً للذات.
فصول هذا الباب
انتقل مباشرة إلى الفصل المطلوب
الفصل 1
مراتب الخلق
عند التفكير في مسألة الخلق، ينصرف الذهن إلى سؤال البداية المادية: كيف بدأ الكون؟ هل بدأ بانفجار كوني، أم بعناصر تشكّلت مع الزمن؟ لكن هذه الأسئلة تقوم…
الفصل 2غاية الخلق
بعد الحديث عن مراتب الخلق وتدرّجها، لا يبقى السؤال محصوراً في كيفية ظهور العالم، بل ينتقل إلى غايته: لماذا وُجد الخلق أصلاً، وما وجهة الإنسان في هذا…
الفصل 3مراتب الإنسان
إذا كانت غاية الخلق أن يعرف الإنسان طريقه، ويتزكّى، ويسير نحو الحق، فإن هذا المسار لا يكتمل بالمعرفة وحدها، بل يبلغ تمامه في مقام العبودية. والعبودية…
الفصل 4التجلّي
التجلّي في اللغة هو الظهور، لكن الظهور ليس درجةً واحدة، بل تختلف مراتبه وأثره باختلاف القابل. فالشمس تتجلّى على حجر، وعلى ماء، وعلى مرآة، والنور فيها…
